لا تتحمس جداً د.أحمد خالد توفيق

مرحباَ أصدقائي ..

سأبدأ اليوم معكم زاوية جديدة ستكون قريبة جدأ لروحي ، سأشارككم بعض مقالات متفرقة أسرتني عند قراءتها لأدباء أحترمهم جميعاَ وسنبدأ اليوم مع الدكتورالراحل الرائع أحمد خالد توفيق ،لمن لم يقرأ من قبل للدكتورتوفيق هو طبيب وأديب مصري. أستاذ طب المناطق الحارة بكلية الطب جامعة طنطا. أشهر سلاسله «ما وراء الطبيعة» هذا الطبيب الراحل ترك أدباَ باقياً لن يرحل أبداَ

سأبدأ اليوم بمقال جميل جداَ وبالمناسبة هذا المقال موجود على مجموعة بودكاست “رُواة” مقال لا تتحمس جداً:

فكرة لم أستطع بعد أن أرسمها بدقة، ولا شك أن خبراء التربية وعلم النفس التربوي المحدثين قد درسوها بعناية وقسموها درجات، لكنني بالطبع لا أملك سوى انطباعاتي العامة الفطرية، وقد شخت على الغوص في مراجع علم النفس لأجد المصطلحات الدقيقة التي تعبر عما أريد قوله.

كتبت مرارًا عن أن الذكاء أنواع؛ وأن هناك نوعًا خاصًا منه يتعلق بالقدرة على الخلق الإبداعي.. الذي يقدر على رسم لوحة أو كتابة قصة أو تأليف سيمفونية. ثمة نوع يتعلق بسرعة تعلم اللغات (أعتقد أنني أملك قدرًا معقولاً منه)، ونوع يتعلق بالقدرات الرياضية العقلية الخارقة (لا أملك ذرة منه) .. لي صديق يمكنه ضرب أربعة أرقام في أربعة أخرى دون قلم أو ورقة .. هناك ذكاء سرعة الحفظ .هناك نوع غريب من الذكاء أقرب إلى غرائز الحيوانات البرية، وأطلق عليه اسم (نصاحة)، وهو نوع الذكاء الذي يجعل رجلاً معدمًا يفتقر للتعليم يملك عدة عمارات وقصور، وهو نوع الذكاء الذي يجعل بائعة البقدونس تتلاعب بك كطفل. عرفت أساتذة جامعة بارعين يُخدعون في أي مشروع يدخلون فيه، ويتلاعب بهم أمثال هذا الرجل المعدم. لربما أمكن أن نطلق لفظة (لماحية) بدلاً من لفظة (نصاحة) لكني لست واثقًا من أنهما الشيء ذاته. يبدو أن القدرة على تذكر الوجوه تندرج تحت هذا النوع من الذكاء، ولا شك أنه ضروري لدى أي سمسار ناجح.

هناك القدرة على إيجاد حلول ابتكارية بسرعة. رأيت طبيبًا يحاول أن يحشر فوهة معدنية في خرطوم مطاطي بلا جدوى، هنا قام عامل بسيط بملء كوب من الماء الساخن وضع فيه طرف الخرطوم حتى لان، ثم أدخل فيه الفوهة المعدنية بسهولة.

على العكس من ذلك، سعة الإطلاع ليست ذكاء على الإطلاق. هي موهبة تصلح لحل الكلمات المتقاطعة والفوز في برامج جورج قرداحي، لكن من يعرف طول نهر الأمازون ليس ذكيًا بالتأكيد.

تذكرت هذا الموضوع منذ أعوام، عندما كنت أقف لدى أحد القصابين أبتاع لحمًا. كان سعر كيلوجرام اللحم وقتها أربعين جنيهًا مما يدلك على أنها ذكرى قريبة جدًا !.. وكان القصاب يتسلى بممارسة (النصاحة) معي، وهو يسخر في سره من أستاذ الجامعة الذي يمكنه أن يقنعه بأي شيء أو يدس له أردأ قطع اللحم، مقنعًا إياه أنها (قطعيات) نادرة لها ثمن خاص.

هنا رأيت امرأة مسنة في الستين من العمر تقريبًا تخطو مترنحة في الشارع أمام محل القصاب، ثم سقطت أرضًا فاقدة الوعي. تعاوننا على نقلها إلى الداخل الظليل وقدم لها صبي القصاب كوب ماء. كانت امرأة بسيطة ريفية لا تكف عن البكاء الهستيري ولطم الخدين. وفي يدها لمحت رزمة ممزقة يطل منها بعض الورق الأبيض بحجم ورقة البنكنوت.

لما تمكنت من الكلام أخيرًا، قالت إنها من السنطة، وهي مركز صغير من مراكز الغربية يقع على بعد ثلث ساعة من قلب طنطا. قالت إنها كانت في موقف السيارات تبغي الركوب لطنطا، عندما توقفت سيارة أمامها بها رجلان. أكبر الرجلين ناداها باسمها وقال إنه صديق ابنها وعرض عليها توصيلها لطنطا. وافقت في حماسة على سبيل (الاستخسار).

في الطريق إلى طنطا دار حوار سريع. أبدى الرجل الأول إعجابه بالحلي التي تلبسها.. القرط والقلادة والسوار، وعرض عليها أن يشتري منها هذا الذهب بخمسين ألف جنيه (وهو مبلغ ممتاز بأسعار الذهب وقتها) فوافقت على الفور، وتم التبادل. أخذ منها الذهب وناولها لفافة مليئة بالبنكنوت وعدّ لها الرزم .. ثلاث .. أربع .. خمس رزم .. مبروك.

ثم أنها ترجلت من السيارة في طنطا سعيدة بالصفقة الذكية التي أبرمتها، وفتحت اللفافة – بمجرد ابتعاد السيارة – لترى المال فاكتشفت أنها أوراق بيضاء غلفت بالعملة على الجانبين على طريقة السينما.. صرخت وغابت عن الوعي.

كان الجزار يستمع لها في غير تعاطف وهو يمضغ لفافة التبغ، أما أنا فكنت في ذهول من كل هذا القدر من الجشع والحمق والغباء. الصفقات لا تتم بهذه السرعة والسهولة.. لا أحد يركب مع غرباء، فإذا ركب فهو لا يبيع الذهب، فإذا باع فهو لا يأخذ رزم مال مغلقة لا يعرف ما فيها. بقرة آدمية هي.

قال لها الجزار في فتور إن عليها أن تذهب لقسم الشرطة لتبلغ عن النصب الذي تعرضت له، فعرضتُ في حماسة وأريحية أن آخذها هناك بسيارتي.

مال علي وهمس من تحت شاربه الغليظ:

-ـ«لا تتورط يا دكتور .. سوف تتهمك بأنك من سرق ذهبها بمجرد أن تنزل أمام قسم الشرطة!»

قلت له في عدم فهم:

-ـ«كيف ؟… إنها ضحية !»

-ـ«اسمع الكلام !»

ثم مد يده طالبًا ثلاثة جنيهات مني .. كان هذا هو أجر سيارة الأجرة وقتها، ثم لوح بالسكين لسيارة أجرة مارة ففتح الباب وألقى بالعجوز إلقاء داخل السيارة، ودفع للسائق ثلاثة الجنيهات، وأمره أن يأخذها إلى قسم ثان طنطا و«خلي بالك منها يا هندزة .. دي زي والدتك».

ابتعدت سيارة الأجرة هنا أطلت العجوز من النافذة وصاحت بصوت رفيع وهي تشير نحوي:

-ـ«هو ده اللي ……….»

لكن السيارة كانت قد ابتعدت ..

قال الجزار وهو يزن اللحم الرديء لي لأنصرف:

-ـ«لا يمكن تصديق قصتها .. لا يوجد أحد بهذه البلاهة. يبدو أنها قامت باختلاق الأمر كله .. هناك احتمال كبير جدًا أنها كاذبة، وتريد توريط أفندي مثلك في مشكلة ليدفع لها.. الاحتمال الثاني أن قصتها حقيقية وأنها فعلاً بهذا الغباء والطمع.. من الوارد جدًا أن تتمسك بك وتصرخ أمام قسم الشرطة لتورطك في فضيحة ودفع مبلغ يعوض خسارتها .. صدقني يا دكتور .. نحن قمنا بالشيء الصحيح».

تذكرت وجهها الغبي الجشع وهي تنظر من النافذة كدابّة .. هو ده اللي….. ؟ ماذا كانت تنوي قوله؟ كتلة ضيق الأفق التي لا يمكن التنبؤ برد فعلها. تذكرت رواية يوميات نائب في الأرياف عندما وقف وكيل النيابة الشاب مع توفيق الحكيم يراقبان عرضًا قانونيًا أمام فلاحة مسنة.. أوقفوا أمامها صفًا من الرجال لتختار من قتل زوجها منهم. تجاوزت الصف كله ثم هوت بقبضتها على صدر وكيل النيابة الشاب صارخة: «غريمي!». قال توفيق الحكيم إنه منذ ذلك الحين فقد الثقة في قيمة العروض القانونية مع كل هذا الغباء، ومع التراكوما والرمد البثري اللذين قضيا على بصر هؤلاء القوم.

شكرت القصاب وأنا أحمل قطعة اللحم الرديئة، وقلت لنفسي إنه رجل أريب حذر يملك قدرًا هائلاً من النصاحة. تخلص من العجوز ولم يدفع حتى ثمن سيارة الأجرة بل تقاضاه مني، ثم تخلص من ألعن قطعة لحم لديه.

قالت منال زوجتي عندما فتحت كيس اللحم:

-«كيف ينجح القصاب في خداع رجل مثقف مثلك في كل مرة؟»

قلت وأنا أغسل وجهي:

-«الثقافة شيء والذكاء شيء والنصاحة شيء آخر .. ما أعرفه هو أنه أنقذني من مشاكل محتملة لا حصر لها، لهذا أنحني له احترامًا وتوقيرًا. لقد استحق أن يخدعني».

الى اللقاء في مقال جديد قريباً ان شاء الله ..

كتاب ذائقة الموت لــ أيمن العتوم

عودة بعد غياب قد طال قليلاَ , لكن لهذا المكان معزة خاصة في قلبي أعود إليه لأستريح به ..

اليوم سوف أتحدث بشكل بسيط جداً عن رواية ذائقة الموت لــ أيمن العتوم ، هذه الرواية التي لامست جزاءاً ما قلبي ..

أنهيت هذا الكتاب في يوم الذكرى العاشرة للثورة المصرية ” ثورة 25 من ينايرلقد لامسني لهذا السبب ربما , الرواية تدور حول بطلها “واثق” الذي خطفه السجن في زهرة شبابه كما خطفتنا الثوره حينها فيقول واثق “السجن يغير في الانسان الكثير بل يصنع منه خلقاً جديداً يهدم كل ما سبق “, وهكذا فعلت ثورة يناير بشبابها البائس !

الرواية تقع في 410 صفحه وهي ثلاثة مراحل متتابعة في حياة البطل منذ طفولته الى سجنه,وفي كل تلك المراحل كانت “ذائقة الموت” هي الحاكمة في حياة واثق ومحيطه ، طبعاً هذه الرواية هي للكاتب أيمن العتوم الذي عرف عربياً بكتاباته في أدب السجون وتعتبر هذه الرواية أقلهم وطأة في وصف السجن ومعاناة السجناء بالمقارنة بروايته الشهيرة الأخرى التي سأتحدث عنها قريباً ان شاء الله ..

الاقتباسات لهذه الرواية كثيرة وعميقه سأقوم بمشاركة بعضها :

أنا الذي يفشل دائماً في أن يجد صديقاً من البشر !! هل يقرأ الطّلاب على جبيني أنني لا أحبّ أن أتعرّف إلى أحد ؟! صحيحٌ أنّني أحبُّ أن أكون وحيداً !! ولكنّني لا أكسر هيبة الوحدة إذا وجدْتُ صديقاً يُجيدُ الاستماع إليّ !

قالت له (حياة) وهي لا تكفّ عن البكاء كلّما خاطبتْهُ: إنّها الأقدار؛ حظّ النّاس من العيش لم يكنْ يومًا بأيديهم، نحن لا نرسُمُ حياتنا كما نهوى، نحن نمضي في الدّروب الّتي رُسِمتْ؛ فحاوِلْ أن تحيا ما كان قد أُعِدّ لنا مُسبَقًا. واجِهْ كلّ الفجائع بالرّضى؛ هل نحن إلاّ ما نرضى!! السُّخط لن يُغيّر في القدَر؛ والرّاحِلون قَدَرهم ألاّ يؤوبوا من رحلتهم. كان لا يردّ؛ يُطرِق كقبر، ويصمت كساعةٍ أخيرةٍ في ليلٍ مَهجور على ساحةٍ مُوحِشة. لم يعدْ في فمه من كلمات ليقولَها، ولا من حروفٍ ليصوغَها؛ كلّ الّذين كان من المُمكِن أن يستمعوا إليه رحلوا قبل أن يَفُوه بما يُريد. من أين له أن يستعيدهم 

“يموت الانسان يا صديقي : إذا كان ينغرس في الهاوية و هو يظن أنه يتربع على القمة . يموت: إذا استخدم قلبه مضخة للدم و لم يستخدمه محطة للاعتبار . يموت : إذا لم ير قطرة الندى في الصباح الباكر على ورقة الياسمين !! يموت : إذا انضم إاى القطيع اللاهث خلف حفنة من شعير !! يموت : إذا فقد الحكمة …”

“عليك أن تكون قوياً من أجل ان تعيش, الأمنيات حبال المغفلين , أما المبصرون فسيان عندهم ليل أو نهار إذا استبصروا, وعلى وقع الإرادة يصنع الأقوياء أنفسهم, ويحمونها من الغرق في الأوهام”

“هل الحياة موت ؟ أم أن الموت حياة ؟ من سبق الآخر ، وأيهما الباب ، وأيهما السرداب ؟ وأيهما يفضي إلى الآخر ، حين جئنا إلى الحياة جئنا من الموت أم من الحياة ؟ وحين تركناها خلفنا عدنا إلى الموت أن إلى الحياة التي جئنا منها ؟”

……………………………………………………………..

الى اللقاء قريباً في قصة أخرى نتشاركها !

جاليت التفاح .. وصفة كل المواسم

مرحباً أصدقائي ، هل هناك أجمل من الفاكهة ي مواسمها ؟ أنا من عشاق الفاكهه ومن أجمل ما تذوقت هي وصفات الفاكهه الجميلة ..

وصفة اليوم ولا أسهل ولا أطعم بأربع مكونات فقط .. سكر , زبدة , طحين , أي نوع فاكهه تفضلونها :

الطريقة :

اسخدمت في هذه الصورة التفاح لكن بإمكانكم استبداله بالخوخ سيكون اختيار رائع أو البرقوق أو الكمثرى ، نقطع الفاكه على شكل شرائح تميل الى النحافة ثم نضيف عليها 3 ملاعق كبار من السكر وأفضل في هذه الوصفة استخدام السكر البني إن توفر ، وأيضاً ملعقة كبيرة زبدة ذائبة وملعقة صغير من القرفة المطحونة ” حسب الرغبة” نحرك جيداً ثم نتركه .

ثانياً: لطبقة العجين : يجب أن تكون الزبدة باردة جدا مقطعة الى مكعبات صغيرة بحيث يسهل فركها بالطحين .. استخدمت مقدار 175 جم من الزبدة مع كوب ونصف من الطحين ورشة ملح , نفركهم جيداً الى أن يصبح الطحين كالرمل الرطب .. أفضل إضافة معلقتان من السكر على الخليط ..

نقوم بإضافة ربع كوب من الماء البارد ونحرك الى ان تتكون عجينة لينة متماسكة , نفردها بالشكل المفضل , نضع خليط الفاكهه ، نغلق الأطراف كما موضح في الصورة ، أفضل أيضاً دهن الوجه بالبيض ووضع القليل من اللوز المبشور” اختياري ” ثم إلى الفرن من 50 الى .60 دقيقة حتى تأخذ اللون الذهبي الجميل

لا تفوتو هذه الوصفة البسيطة الرائعة .. جربوها .. بالصحة والعافية .. الى اللقاء مع وصفة جديدة هنا أصدقائي ..

الخبز الفرنسي بطريقة التخمير البطيء

مرحباً أصدقائي .. كنت قد قدمت من قبل وصفة الخبز الفرنسي بدقيق البر .. اليوم سأقوم بتقديه أيضاً بدقيق البر ولكن بطريقة تخمير مختلفه رائعة حصلت منها على نتيجة مذهلة لخبز الباجيت المشهور ..

بأبسط المكونات وبالمقدار المناسب لكم :

ثلاث أكواب دقيق بر

ثلاث أرباع كوب ماء دافئ

رشة ملح

خمسة وعشرون جرام عسل نحل

واحد ونصف جرام فقط من الخميرة الفورية ” تختلف كمية الخميرة على حسب طريقة التخمير ، ولأنني أعتمدت طريقة التخمير البطيء استخدمت كمية قليله جداً من الخميرة ..

طريقة العجن :

للحصول على أفضل نتيجة أعتمدي طريقة الفرد والطي في العجن حتى يحتفظ الخليط بأكبر عدد من الهواء ..

أولاً : نقوم بخلط جميع المكونات جيداً وتركها مدة ربع ساعة ترتاح

ثانياً : سنقوم بطريقة الفرد والطي كل ثلاثين دقيقه لمدة ساعة ونصف ، أي ثلاث مرات وبعدها نغلف العجين ونضعه في الثلاجة لمدة تتراوح من 12-14 ساعة أي ليلة كاملة

ثالثا : نقسم العجين لقطع متساوية على حسب كمية العجين ونتركها ترتاح لمدة نصف ساعة ثم نقوم بتشكيلها بشكل الباجيت المعروف كما في الصورة ..

على فرن ساخن مسبقاً 200 مئوية ورطب ” رطب تعني اناء يحتوي على الماء المغلي في أسفل الفرن ” نخبز لمدة 15 دقيقة الى ان يأخذ اللون الذهبي الجميل ..

الى اللقاء أصدقائي مع قصة خبز جديدة

روايات قصيرة .. لكن مذهلة

مرحباً أصدقائي .. طالما أحببت أن أشارككم بعض كتبي المفضلة والحديث عنها ، اليوم سأدون بشكل مختلف عن مجموعة من الروايات القصيرة لكن حقيقةً تركت اثراً كبيراً , وعندما أتحدث عن الأثر أقصد الكثير وليس فقد متعة القراءة ، بل أثر معرفة وتفكير ولغة ..

هيا نبداً بهذه المجموعة الجميلة من الروايات :

رواية مزرعة الحيوان :

رواية مزرعة الحيوان للكاتب جورج اورويل الذي أبدع في 122 صفحة يحكي فيها قصة مجموعة من الحيوانات تعيش في مزرعة في ضواحي انجلترا وتقرر هذه الحيوانات القيام بثورة على صاحب المزرعة “جونز” لتحكم هي بنفسها , وهنا برع الكاتب أن يجري نوعاً من الحكمة السياسية الساخرة والممتعة على ألسنة الحيوانات ، تكشف التناقض الحاد بين الشعارات الثورية وممارسات الحكام بعد الثورة وكيف أن أوقاتاً كثيرة تفشل الثورة على أيادي أبطالها ، روعة الرواية في اسقاطها على كل زمان ومكان وكل البلاد أصحاب الثورات قديماً وحديثاً !

رواية عائدُ إلى حيفا :

أنا ضعيفة جداً لكل الأدب والتاريخ الذي يحكي النكبة وتوابعها من آلالام وغسان كنفاني من قلائل الكتاب الذين في قليلهم يكمن وجع كبير ووصف مهيب لكل التفاصيل ، رواية عائد إلى حيفا قصة مؤلمة في 42 صفحة فقط لا غير ، الجميل في هذه القصيرة أن الكاتب يغذي فكرة التوقف عن بكاء الأطلال وأنا لا أرض تعود بهذا البكاء ، بل بأجيال جديدة نربيها على حق العودة والسعي خلفه .

كتاب المعطف والأنف :

هذا الكتاب 126 صفحة هو للكاتب الروسي نيكولاي غوغول وهو عبارة عن قصتين منفصلتين ” قصة المعطف ، وقصة الأنف ” لكل قصة أبطال وأحداث مختلفة تماماً ، غوغول أشتهر بقصصه الكوميدية الساخرة الغريبه ولقد أعجبت جداً بهاتين القصتين لدرجة أن قصة المعطف اختزلتها في سطور وجعلت منها قيمة انسانية أخلاقية قمت بتقديمها لأطفالي كقصة قبل النوم ، وعلى عكس التوقعات علقت القصة بعقولهم الصغيرة من مرة واحدة فقط ..

رواية العنكبوت :

إذا كنت من محبي الخيال العلمي وفكرة السفر عبر الزمن فهذه الرواية مناسبة تماماً ، لقد أبدع الدكتور مصطفى محمود في هذه القصة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، أنصحكم بقراءتها ، الرواية 98 صفحة فقط ..

رواية الليالي البيضاء :

الّيالي البيضاء” رواية عاطفية تحكي عن أربع ليالٍ في مدينة بطرسبورغ، بلياليها القصيرة التي ترمز إلى قصة الحب العابرة التي يرويها لنا دوستويفسكي. و”الليالي البيضاء” هي ظاهرة غريبة سببها الموقع الجغرافي الشمالي لسان بطرسبرغ – عند 59 درجة 57 شمالاً (تقريباً على نفس خط عرض أوسلو، والنرويج، والحافة الجنوبية لغرينلاند، وسيوارد، وألاسكا). فنظراً لموقعها عند خط العرض المتطرّف شمالاً فإن الشمس لا تنحدر تحت الأفق بما يكفي لتُظلِم السماء. وفي الواقع، يُصبح من الصعب تمييز الليل عن النهار، لدرجة أن السلطات لا تحتاج أبداً إلى إنارة أضواء الشوارع في المدينة! بدءاً من أواخر مايو وحتى أوائل يوليو، يكون الليل مشرقاً في سانت بطرسبرغ، حيث تدوم الفترة الأكثر إشراقاً .يكفيكم هذه المعلومة ليأكلكم الفضول لمعرفة قصة الرواية

رواية مجدولين أو تحت ظلال الزيزفون :

الرواية في الأصل للكاتب الفرنسي الشهير ألفونس كار ،وقام المنفلوطي بتعريبها بقالبها الإنشائي ونشرها بإسمه بعد أن قام بعض العارفين بالقصة بترجمتها له يمتاز أسلوب المنفلوطي البديع بالرقه والعذوبة وهو من الكتاب الإنسانيين في الأدب العربي المعاصر ،لغته جميلة مليء بالإقتباسات والوصف الخيالي والمشاعر الحزينة..أعتمد على أسلوب المراسلات في اغلب الرواية، كانت هذه المرة الأولى التي أقرأ للمنفلوطي ولن تون الأخيرة بإذن الله ،  الرواية التي تدور أحداثها حول وفاء «استيفن» لمحبوبته «ماجدولين» التي لم تترد كثيرًا في بيعه بالمال . الرواية حزينة فياضة بالمشاعر الانسانية والقيم الحميدة التي لم تعد موجودة ، الرواية 184 صفحه .

كانت هذه المدونة بداية لسلسلة متواصلة بإذن الله سأطلق عليها إسم ” قصيرة ولكن ” اتمنى أن تنال اعجابكم وأن تكون كفيلة لتجيعكم على قراءتها ..

حكاية مايو آيار 2020

مرحباً بكم أصدقائي في حكاية آيار آخر شهور الربيع …

أجمل ماحدث في مايو 2020 هو اكتمال رمضان …. كان رمضان مختلفاً عن كل رمضان مضى في حياتي ، كانت المرة الأولى التي أحضر فيها نهاراً طولاً كهذا ، فكان وقت الافطار لا يتعدى الست ساعات لا أكثر ، ربما كان مرهقاً لضيق وقت الإفطار والصلاه والليل بشكل عام ، لكنه بلا شك كان من أجمل الليالي التي قضيتها واكثرها هدوءاً .

أكملت شغف الشهر الماضي وتابعت البحث في وثائقيات التاريخ فكان أفضل ما شاهدت

الحروب الصليبية وهي أربعة أجزاء من انتاج الجزيرة الوثائقية ..

ووثائقي بقصة العظيم المحبب لقلبي بكل كتاباته العتيقة الجميلة مصطفى صادق الرافعي وهي قصة حزينة من وجهة نظري هو أيضاً من انتاج الجزيرة الوثائقية ..

كتب الشهر :

أحب التنوع في القراءة جدا ولا أحصر نفسي أبداً في دائرة صغيره تحصرعقلي وخيالي وشغفي وحبي للقراءة فأكسر بهذا ملل التعود .

الكتاب الأكثر جمالاً كان السيرة مستمرة لأحمد خيري العمري وتجدون هنا مدونة كاملة أتحدث فيها عن الكتاب .. رابط المدونة :

https://wordpress.com/view/alaacafe.home.blog

سأوافيكم قريباً بمدونة جديدة أتحدث فيها عن مجموعة كتب لقصص أو روايات قصيرة التي قرأتها وأعجبتني ..

مدونة خفيفه لطيفه والى اللقاء في حكاية شهر قادم بإذن الله ..

رولات الخبز الفرنسي الصغيرة

أهلاً وسهلاً بكم أصدقائي في موعدنا مع خبز جديد وعودة في حب الخُبز ورائحة الخبز بعد انقطاع رمضان ..

في هذه الأيام وهذا الليل القصير المُنهك أخطط أحياناً لعمل الخبز في الصباح الباكر وأحياناً أخرى يوقظني صوت الفجر ومعه أشم رائحة الخبز التي تدعوني بكل حب لصنعه دون سابق انذار … وهذا الخبز واحد منهم … فمبرحباً بصباحات الخُبز إذاَ ..

اسم الخبز الأصلي ….. Petit French Bread ..

المقادرير :

بكل بساطة كما في الصورة وهذا المقدار ينتج ثمانية قطع صغيرة متوسطة الحجم ..

نصف كوب حليب

كوب من الدقيق

معلقة كبيرة من مكعبات الزبدة في درجة حرارة الغرفة

جرامان من الخميرة الفورية

ربع ملعقة سكر ورشة ملح

الطريقة :

نخلط السكر مع الخميرة والحليب وتترك جانباً

نخلط المكونات الجافة ثم نضيف عليها خليط الحليب و الخميرة والسكر

بعد العجن لدقائق نضيف الزبدة الطريه الى العجين وندمجها جيداً حتى الحصول على عجينة طرية متماسكة ونتركها تخمر ساعه

ثم نقسمها كما في الصورة اعلاه الى ثمانية قطع متساوية ونشكلها على شكل كرة ونتركها ترتاح ربع ساعة مرة اخرى

نحضر صنية الخبز ونضع فيها القطع ونتركها ترتاح نصف ساعه ثم نقوم بعمل فتحه في المنتصف ونضع لكل قطعه مقدار جرامان من الزبدة الطرية كما في الصورة ادناه

ندخلها فرن ساخن مسبقاً على درجة حرارة 200 درجة مئوية لمدة ربع ساعه او حتى تأخذ اللون الجميل المطلوب ..

هذا الخبز من أجمل نتائج الخبز التي حصلت عليها مذاقاً وسهولة في الصنع وأنصح عمل كمية صغيرة كهذه تكفي يوم واحد فقط لأن جمال الخبز ورونقة تكمن في تناوله ساخناً من الفرن …

الى اللقاء في موعد خبز جديد قريباً ..

كتاب السيرة مستمرة ..

ينقلك الكتاب إلى سيرته عليه الصلاة و السلام حتى نهاية المرحلة المكية لكن على نحو مختلف تماما عن كل ما عرفته عن السيرة سابقا… أن تعرف “عن” أحداث السيرة شيء مختلف تماما عن أن “تعيشها” وتدخل “فيها” أن تنظر إلى السيرة من زماننا شيء مختلف تماما عن أن تنظر إليها من داخلها.

بالنسبة لي إنها رحلة مع روح النبي صلى الله عليه وسلم وقلبه ،، أجل كل ما قرأت وتعلمت في السيرة سابقاً شيء وهذا الكتاب شيء مختلف تماماً، لأن كان له وقع مختلف فتتفاعل اكثر ما تنجز قراءه وفي كل جزء تساؤلات تنهال في عقلك تُرى لو كُنت هناك مع اي الفريقين سأكون؟ السؤال مخيف وطرحه الدكتور احمد في الكتاب مراراً وضوحاً ومجازاً ، الحمدلله الذي قدّر لي هذا الكتاب في طريقي ويسر لي قراءته ، ففقد جُددت معه الروح وسَمت معه مشاعر الإيمان بخير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ..

في الحقيقة هناك بضع مقدمات عظيمة لهذا الكتاب حوالي 14 مقدمة كانت بمثابة تهيئة القارئ عن معظم جوانب ومفارقات الكتاب التاريخية ، فحين وصول القارئ إلى لب الأحداث يكون الوقع طفيفاً متقبلاً يجشعك أيضاً على البحث والتنقيب أكثر في التاريخ والسيرة بشكل خاص .

الكتاب أيضاً لا يمكن وضعه ضمن قائمة الكتب العابرة التي نقرأها خلال بضع أيام تزايداً أو نقصاناً ، الكتاب كان رفيق القراءة خلال شهر رمضان المبارك وعكفت عليه الشهر دون شريك للقراءة سوى بضع قصص أخرى من كتاب صور من حياة الصحابة ، وحبي لينفرد هذا الكتاب بكل التركيز والاندماج للدخول اكثر وشعور روحانيات نادراً ما نلقاها في كتب السيرة وأيضاً لأنه مليء بالأحداث والتواريخ والأسماء والقصص وترتيب نزول سور القرآن الكريم وتسلسلها .. الخ ، فكان لابد من انفراده حتماً

قطعاً لا اقتباسات لهذا الكتاب لأنها قَطع لفكرة كاملة وشعور متكامل لا يمكن اخذ جزء منه وترك الأخر ، فقط أخر ثلاثة أسطر في هذا الكتاب:

الأحداث تنتهي ، تصبح فعلاً ماضياً لا سبيل لتغيير صيغته ..

لكن النور الخارج من تلك الأحداث سيبقى يسير

وستبقى سيرة هذا النور مستمرة .. عليه الصلاة والسلام

الى اللقاء أصدقائي مع كتاب جديد وقراءة جديدة .

خبز الفوكاشيا بالثوم والروزماري

مرحباً أصدقائي .. رائحة الخُبز مرتبطة دوماً بالذكريات والطفولة والوطن وعمل الخُبز وامتلاء البيت برائحته كفيلة أن تجعلنا هادئين في سلام من عَصف الذكريات وحنينها ..

وصفة اليوم بمكونات بسيطة أحب مذاقها في معظم الوصفات فما بالكم في الخُبز !!

وصفة اليوم هي خبز الفوكاشيا بالثوم والروز ماري ….. سأبدأ بالمقادير :

الطريقة

أتمنى لكم مذاقاً هانئاً .. وتجربة هذا الخبز الرائع ..

الى اللقاء مع رائحة خبز جديدة آسرة .

حَرج الكتابة ….

قالت رضوى رحمها الله “الكتابة فعل أناني وطارد يفرض درجة من العزلة الداخلية، ينفيك عمن حولك أو ينفي من حولك ويضعهم على الرف إلى حين فعل ينفي الآخرين ليخاطبهم ويكتب حكاياتهم، يقصيهم ليراهم أكثر يبتعد ليقترب، ويعزلك ليتيح لك تبديد وجودك المفرد وإذابته في وجودهم ومكانهم وزمانهم .. عجيب !”

تحديداً ما ألجم كلماتي هي تلك الأفكار القاسية التي تراودني عن رد فعل أحدهم على ما أكتب رفيق قريب أهل أياً كان , في متجمع وبيئة نشأت فيها سُلبت حق الكتابة طوعاً خوفاً من تجسيد من حولي لشخصيتي ووضعها في قالب يشكلونه كلٌ كما يشاء , كيف أبوح بكل هذا الذي في جعبتي وسط هذه النفوس التي لن تفهم قطعاً كينونتي , أفتقد الجرأه أعترف بهذا ولم انشأ على هذا وربما كانت هذه العقبة الأكبر , فكيف اكون هكذا كتاباً مفتوحاً لمن يعرفني ويحدثني وتلقى عيناي عيناه كل يوم , الأمر ليس بسيطاً وأغبط كل هؤلاء الكتاب الذين يستطيعون البوح دون قيود , الذين يستطيعون اقناع من حولهم ان كتاباتهم ليس بالضرورة أن تعبرعنهم أو عن حزنهم أو عن فرحهم , قطعاً انهم يتخيلون وهذا الخيال تحديداً ما ينتج من خضمه الموهبة , أجل إنها موهبة وهبة لا يملكها من كان , فما معنى أن تكتب لنفسك في الليل والخفاء خوفاً من أن يقرأك أحدهم ؟ فقدنا هنا أساس متعة الكتابة وهي المشاركة !

إن تعلقي بالكتابة لا تفيد فقط في التخفيف من وقع ألم أو حزن ، بل أن في الكتابة بالنسبة لي هي التاريخ كما الصورة في وقتنا الحاضر ، تاريخ مرّ ولن يتذكره أحد ، لحظات عَصف وتقلبات روح ، تارة نفيق وتارة نموت أحياء ألف موت ، الكتابه فكر العقل الخفي الباطن الباطن جداً ، فكر لا حديث يوفيه حقه فيترجمه القلم بسلاسة وكلمات تحمل كلمات أخرى في طياتها ، أنا لم أدرس الأدب ولا اللغة لكن هناك في داخلي قطعة مضيئة لا تنطفئ أبداً في حب القلم والكتابة واللغة العربية والآدب ، هناك أشياء دوماً تسكننا دون مجهود منَا ، هكذا، وهذا ماأعية بكلمة هِبة من الله لا أكثر وهدية .. و في هذه المدونة كانت أولى تحدياتي لكسر حرج الكتابة بالتجرأ على نفسي ، ولا حرج في أن يمتلك الإنسان ما يستطيع البوح به ويترجمه بكلمات ربما تقع على نفس ما وَقع المطر على أرض أتلفها القحط !

بوح آخر بدون معنى لمن يقرأ ربما ، لكنه معنى معلق من كثير لصاحبة هذه البوح ..

إلى لقاء قريب بإذن الله