رولات الخبز الفرنسي الصغيرة

أهلاً وسهلاً بكم أصدقائي في موعدنا مع خبز جديد وعودة في حب الخُبز ورائحة الخبز بعد انقطاع رمضان ..

في هذه الأيام وهذا الليل القصير المُنهك أخطط أحياناً لعمل الخبز في الصباح الباكر وأحياناً أخرى يوقظني صوت الفجر ومعه أشم رائحة الخبز التي تدعوني بكل حب لصنعه دون سابق انذار … وهذا الخبز واحد منهم … فمبرحباً بصباحات الخُبز إذاَ ..

اسم الخبز الأصلي ….. Petit French Bread ..

المقادرير :

بكل بساطة كما في الصورة وهذا المقدار ينتج ثمانية قطع صغيرة متوسطة الحجم ..

نصف كوب حليب

كوب من الدقيق

معلقة كبيرة من مكعبات الزبدة في درجة حرارة الغرفة

جرامان من الخميرة الفورية

ربع ملعقة سكر ورشة ملح

الطريقة :

نخلط السكر مع الخميرة والحليب وتترك جانباً

نخلط المكونات الجافة ثم نضيف عليها خليط الحليب و الخميرة والسكر

بعد العجن لدقائق نضيف الزبدة الطريه الى العجين وندمجها جيداً حتى الحصول على عجينة طرية متماسكة ونتركها تخمر ساعه

ثم نقسمها كما في الصورة اعلاه الى ثمانية قطع متساوية ونشكلها على شكل كرة ونتركها ترتاح ربع ساعة مرة اخرى

نحضر صنية الخبز ونضع فيها القطع ونتركها ترتاح نصف ساعه ثم نقوم بعمل فتحه في المنتصف ونضع لكل قطعه مقدار جرامان من الزبدة الطرية كما في الصورة ادناه

ندخلها فرن ساخن مسبقاً على درجة حرارة 200 درجة مئوية لمدة ربع ساعه او حتى تأخذ اللون الجميل المطلوب ..

هذا الخبز من أجمل نتائج الخبز التي حصلت عليها مذاقاً وسهولة في الصنع وأنصح عمل كمية صغيرة كهذه تكفي يوم واحد فقط لأن جمال الخبز ورونقة تكمن في تناوله ساخناً من الفرن …

الى اللقاء في موعد خبز جديد قريباً ..

كتاب السيرة مستمرة ..

ينقلك الكتاب إلى سيرته عليه الصلاة و السلام حتى نهاية المرحلة المكية لكن على نحو مختلف تماما عن كل ما عرفته عن السيرة سابقا… أن تعرف “عن” أحداث السيرة شيء مختلف تماما عن أن “تعيشها” وتدخل “فيها” أن تنظر إلى السيرة من زماننا شيء مختلف تماما عن أن تنظر إليها من داخلها.

بالنسبة لي إنها رحلة مع روح النبي صلى الله عليه وسلم وقلبه ،، أجل كل ما قرأت وتعلمت في السيرة سابقاً شيء وهذا الكتاب شيء مختلف تماماً، لأن كان له وقع مختلف فتتفاعل اكثر ما تنجز قراءه وفي كل جزء تساؤلات تنهال في عقلك تُرى لو كُنت هناك مع اي الفريقين سأكون؟ السؤال مخيف وطرحه الدكتور احمد في الكتاب مراراً وضوحاً ومجازاً ، الحمدلله الذي قدّر لي هذا الكتاب في طريقي ويسر لي قراءته ، ففقد جُددت معه الروح وسَمت معه مشاعر الإيمان بخير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ..

في الحقيقة هناك بضع مقدمات عظيمة لهذا الكتاب حوالي 14 مقدمة كانت بمثابة تهيئة القارئ عن معظم جوانب ومفارقات الكتاب التاريخية ، فحين وصول القارئ إلى لب الأحداث يكون الوقع طفيفاً متقبلاً يجشعك أيضاً على البحث والتنقيب أكثر في التاريخ والسيرة بشكل خاص .

الكتاب أيضاً لا يمكن وضعه ضمن قائمة الكتب العابرة التي نقرأها خلال بضع أيام تزايداً أو نقصاناً ، الكتاب كان رفيق القراءة خلال شهر رمضان المبارك وعكفت عليه الشهر دون شريك للقراءة سوى بضع قصص أخرى من كتاب صور من حياة الصحابة ، وحبي لينفرد هذا الكتاب بكل التركيز والاندماج للدخول اكثر وشعور روحانيات نادراً ما نلقاها في كتب السيرة وأيضاً لأنه مليء بالأحداث والتواريخ والأسماء والقصص وترتيب نزول سور القرآن الكريم وتسلسلها .. الخ ، فكان لابد من انفراده حتماً

قطعاً لا اقتباسات لهذا الكتاب لأنها قَطع لفكرة كاملة وشعور متكامل لا يمكن اخذ جزء منه وترك الأخر ، فقط أخر ثلاثة أسطر في هذا الكتاب:

الأحداث تنتهي ، تصبح فعلاً ماضياً لا سبيل لتغيير صيغته ..

لكن النور الخارج من تلك الأحداث سيبقى يسير

وستبقى سيرة هذا النور مستمرة .. عليه الصلاة والسلام

الى اللقاء أصدقائي مع كتاب جديد وقراءة جديدة .

خبز الفوكاشيا بالثوم والروزماري

مرحباً أصدقائي .. رائحة الخُبز مرتبطة دوماً بالذكريات والطفولة والوطن وعمل الخُبز وامتلاء البيت برائحته كفيلة أن تجعلنا هادئين في سلام من عَصف الذكريات وحنينها ..

وصفة اليوم بمكونات بسيطة أحب مذاقها في معظم الوصفات فما بالكم في الخُبز !!

وصفة اليوم هي خبز الفوكاشيا بالثوم والروز ماري ….. سأبدأ بالمقادير :

الطريقة

أتمنى لكم مذاقاً هانئاً .. وتجربة هذا الخبز الرائع ..

الى اللقاء مع رائحة خبز جديدة آسرة .

حَرج الكتابة ….

قالت رضوى رحمها الله “الكتابة فعل أناني وطارد يفرض درجة من العزلة الداخلية، ينفيك عمن حولك أو ينفي من حولك ويضعهم على الرف إلى حين فعل ينفي الآخرين ليخاطبهم ويكتب حكاياتهم، يقصيهم ليراهم أكثر يبتعد ليقترب، ويعزلك ليتيح لك تبديد وجودك المفرد وإذابته في وجودهم ومكانهم وزمانهم .. عجيب !”

تحديداً ما ألجم كلماتي هي تلك الأفكار القاسية التي تراودني عن رد فعل أحدهم على ما أكتب رفيق قريب أهل أياً كان , في متجمع وبيئة نشأت فيها سُلبت حق الكتابة طوعاً خوفاً من تجسيد من حولي لشخصيتي ووضعها في قالب يشكلونه كلٌ كما يشاء , كيف أبوح بكل هذا الذي في جعبتي وسط هذه النفوس التي لن تفهم قطعاً كينونتي , أفتقد الجرأه أعترف بهذا ولم انشأ على هذا وربما كانت هذه العقبة الأكبر , فكيف اكون هكذا كتاباً مفتوحاً لمن يعرفني ويحدثني وتلقى عيناي عيناه كل يوم , الأمر ليس بسيطاً وأغبط كل هؤلاء الكتاب الذين يستطيعون البوح دون قيود , الذين يستطيعون اقناع من حولهم ان كتاباتهم ليس بالضرورة أن تعبرعنهم أو عن حزنهم أو عن فرحهم , قطعاً انهم يتخيلون وهذا الخيال تحديداً ما ينتج من خضمه الموهبة , أجل إنها موهبة وهبة لا يملكها من كان , فما معنى أن تكتب لنفسك في الليل والخفاء خوفاً من أن يقرأك أحدهم ؟ فقدنا هنا أساس متعة الكتابة وهي المشاركة !

إن تعلقي بالكتابة لا تفيد فقط في التخفيف من وقع ألم أو حزن ، بل أن في الكتابة بالنسبة لي هي التاريخ كما الصورة في وقتنا الحاضر ، تاريخ مرّ ولن يتذكره أحد ، لحظات عَصف وتقلبات روح ، تارة نفيق وتارة نموت أحياء ألف موت ، الكتابه فكر العقل الخفي الباطن الباطن جداً ، فكر لا حديث يوفيه حقه فيترجمه القلم بسلاسة وكلمات تحمل كلمات أخرى في طياتها ، أنا لم أدرس الأدب ولا اللغة لكن هناك في داخلي قطعة مضيئة لا تنطفئ أبداً في حب القلم والكتابة واللغة العربية والآدب ، هناك أشياء دوماً تسكننا دون مجهود منَا ، هكذا، وهذا ماأعية بكلمة هِبة من الله لا أكثر وهدية .. و في هذه المدونة كانت أولى تحدياتي لكسر حرج الكتابة بالتجرأ على نفسي ، ولا حرج في أن يمتلك الإنسان ما يستطيع البوح به ويترجمه بكلمات ربما تقع على نفس ما وَقع المطر على أرض أتلفها القحط !

بوح آخر بدون معنى لمن يقرأ ربما ، لكنه معنى معلق من كثير لصاحبة هذه البوح ..

إلى لقاء قريب بإذن الله

حكاية أبريل نيسان 2020

مرحباً بكل عابر هنا .. هذه مدونة شهر نيسان .. الشهر الأكثر هدوء كل عام …

سأطلق على هذا الشهر شهر الوثائقيات بامتياز , تابعت عدداً من الوثائقيات الرائعه والتي تشبع رغبة تمتلكني هذه الفترة وهي رغبة تاريخية وأدبية , وربما أكتشف الآن حبي المتأخر للتاريخ بشكل عام وللأدب واللغة بشكل خاص , وفي سبب عزوفي عنهم كل هذا الوقت استطيع ان أرمي اللوم الأول على التعليم والمدراس التي تعلمت فيها التعليم الأساسي في حياتي !

لكن أن تأتي متأخراً خيرٌ من أن لا تأتي أبداً ، قد أكتشفت حقاً كم ضيعت من متعبة في السفر عبر التاريخ وحكاياته وتناقضاته واختلاف الروايات لنفس القصص ، انها لذة لم أعرفها في حياتي !

لن أتطرق للحديث عنهم بالتفصيل فقط سأكتفي بذكرهم وحقيقة جميعهم أضافوا الى ثقافتي بالكثير ..

الأول : ملف سقوط الأندلس ” أرشيفهم وتاريخنا ” أربعة أجزاء .. الجزيرة الوثائقية ..

الثاني : الدولة الفاطمية ..جزء واحد .. الجزيرة الوثائقية

الثالث : سلسلة الأزهر وهي من أروع ما شاهدت .. أربعة أجزاء .. الجزيرة الوثائقية

الرابع : عبدالرحمن الكواكبي . جزء واحد فقط .. الجزيرة الوثائقية

الوثائقي الخامس وهو ليس تاريخي .. cooked

وهو من أجمل من شاهدت ويحكي في أربعة أجزاء عن العناصر الأساسية وهي الهواء والنار والماء والأرض وعلاقتهم بالطبخ وتاريخهم .. شبكة نتفليكس .

كان هذا الشهر مميزاً لأنه ذكرى ولادة طفلتي الثانية والتي أتمت عامها الرابع ، اللهم أنبتها نباتاً حسناً وأقر عيني بها وأخيها .. اللهم آمين

بسبب الحجر الصحي المستمر الى يومنا هذا كانت هذه ابرز أحداث نيسان البسيطه بالنسبة لي يتخللها بالطبع دخول شهر رمضان الفضيل وتحضراته والنشاطات المختلفه التي قمنا بها مع أطفالي .. ألقاكم في حكاية الشهر القادم على أمل الخلاص من الوباء والعودة من جديد ..

مــدوَنة ولكن ……

بداية الحكاية :

قبل 8 سنوات أي عام 2012 تحديداً أقدمت على إنشاء مدوًنة كان الهدف منها نشر مواضيع خاصة بالتربية وكيف نرقى بأنفسنا من أجل تربية أجيال جديدة نظيفة مستوية العقل والفكر والقلب , وكان الهدف منها نشر هذه الثقافة للوالدين والوصول لطبقة ليست بقليله على شبكة الانترنت التي اجتاحت كل بيوتنا وأفكارنا وباتت فيها محركات البحث هي المصدر الأول للمعلومات البسيطه , بالفعل أنشأتها وأسميتها ” مدونة حيــاة ” وبدأت بالقراءة البسيطه وتدوين بعض المواضيع التي جذبتني وتخيلتها ستنقذني عندما أصبح أماً في المستقبل .

لكن بعد فترة قصيرة جداً قمت بالتوقف والتفكر , ما هذا ؟ انه ضرب من الجنون ماأفعل , ان ماأقوم به عمل هدفه جيد ومفيد لكن كيف وضعت نفسي أهلاً لذلك ، ليس لدي أطفال حتى كي أكتب في مثل هذا الفلسفة ، ثم حتى لوأن لدي أطفال كيف أكون أيضاً اهلاً لذلك مع افتقداي التجربة بكل مراحلها مروراً بالطفولة والمراهقه والشباب، ثم ماهي خلفيتي التي سأشاركها كتب قرأتها أو سأقرأها ليست كافية أبداً لأضع نفسي في هذا الإطار الكبير المليء بالمتخصصين والدارسين في مجال التربية والطفولة ، اذاً كيف أعطي ولو كلمة أنا لم ألمس من وقعها شيئاً ؟

حيــاة جديدة :

بعد هذه الحكاية بثلاث سنوات رزقني الله طفلي الأول وبعدها بعام وشهور قليله رزقني الله بطفلتي الثانية ، وكانت بداية مدونة حياة لكنها على أرض الواقع والتجربة ، بدأت بمتابعة شخصيات وصفحات كثيرة تخص الأمومه من بداية كيفية تغيير الحفاض !! أجل كنت في حالة من التيه الذي يجعلني أبحث عن أي معلومة تنتشلني من هذه الدوامة التي كانت أكبر مني بلا شكً ، لكن كل هذه المتابعات لم تزدني الا تيهاً على تيه ، فكل مقدميها شابات في مثل عمري فكيف أكتسب خبرتهن وهن مازلن في مخاض التجربة ولم ينجحن بعد .

بعد أول أول عامان من ولادة طفلتي الثانية أصبحت الأمور أكثر استقراراً ، نوم أفضل لإنتهاء فترة الرضاعه ، تنظيم يومي للوقت بحيث استقطع منه لنفسي اكون بعدها قادرة لأشبعهم شيئاً مما في جعبتي ، بالطبع الحياة مع طفلين ليست سهلة مطلقاً ، ليس من أجل متطلباتهم ، قطعاً بل لأن هذه السنوات الأولى من طفولتهم هي الأكثر إرباكاً لكثرة ما يكتسبون ويتشكلون ويتصفون بصفات ربما ستشاركهم حياتهم الى آخرها ،للمرة الثانية حاولت استرجاع مدونة حياة وبدأت أقرأ في بعض كتب التربية والطفولة ، وجدت نفسي أستفيد بلا شكَ لكن فائدتي لا استيطع ترجمتها على مدونة حياة لسبب بسيط هو أنني افتقد نتيجة التجربة ! ونتيجة التجربة هي بالتأكيد شيء نسبي لكن النتيجة ما تزال مقياس مهم لكل ما سأكتب على تلك المدونة .

نهاية الحكاية :

بعد كل التعثرات التي مررت بها مع أطفالي وكنت فيها لسنوات وحدي دون والدهم اكتسبت بعض من القوة والصبر اللذان جعلاني أعيد التفكير بماهية التربية ووجدت ان التربية هي أن أقرأ الكتب وأطبقها على نفسي وليس على أطفالي هي أن أطَلع وأتثقف وأتعلم أنا قبلهم ، القدوة مفتاح التربية نعم ببساطة القدوة والنشأة هي مفتاح التربية , ليس التلقين وليست الأوامر وليس نظام النوم والاستيقاظ , يقول الكاتب ” آه لو كان الكلام كالخبز يُشرى فلا يستطيع أحدٌ أن يتكلم إلا إذا اشترى كلاماً” حقيقة الكلام في تكويننا أبسط الأشياء لكنه أصعب وأخطر ما يمكن ، لذا اخترت تجنب الكلام ومدونة حياة للسبب ذكرته في بداية المدونة وهو :

غياب النتيجة

اليوم أنا أستطيع أن أعلم طفلي وطفلتي أن يشارك كل منهم ألعابه واغراضه مع الآخر لكن لن أضمن استمرارهم بهذه الصفه عندما يكبرو قليلا لسن المدرسة مثلا وهو من الأعمار التي تزيد فيها الأنا عند الأطفال و الغيرة من بعضهم ثم تأتي مرحة المراهقه التي لا أعلم ماهو شكلها ولا خباياها الى الان وكيف سيتصرفون فيها هل سيتشاركون كمان كانو أطفال أم أن الخصوصة ستغلب على هذا المرحلة ، ثم يأتي الشباب والتكوين الشبه دائم …. ثم النضج …. كل هذه المراحل بكل ما مرت به من على نفسياتهم من أشخاص وصدمات وفرح وحزن وخيبات وفراق واغتراب ، كيف أضمن النتيجة الأولى التي علمتها لهم أول مره وطبقوها ؟ الاجابة تؤرقني ! لأن المثال الذي طرحت ربما يكون بسيط لكني أقيس عليه الصفات الأخرى التي طالما أردت أن اكسبها لهم منذ طفولتهم ، الصدق ، الشغف ، الأمل ، حب التعلم ، حب الدين في غربتهم ، ارتباطهم ببعضهم وخوف كلٍ منهم على الآخر ….. الخ وغيرها كثراً كثيراً .. لذلك كانت النتيجة هي مقياس استطاعتي ان أشارك هذه التجربة في مدونة حياة ، لكنها مازلت مفقودة !

كانت هذه فكرة لم تولد شاركتها هنا من باب الحديث والثرثرة والافادة وأيضاً ربما أعود هنا أقرأها بعد سنين وربما وقتها اكون قد رجوت ما أتمنى !