رمضان من البداية ,, رمضان 1441 هــ

أذكر جيداً والدايً قبيل رمضان كل عام و اجتماعنا والحديث عن خطط رمضان التي ستسمو بنا الى ما بعد رمضان .. وكان السؤال الدائم ” كيف نخرج من رمضان مشبعين بالقرآن ومهذبين أنفسنا وأخلاقنا بالصيام , أذكر والدي جيداً عندما كان يوقظنا للسٌحور وكيف كان وقت السٌحور هو وقت القصص كي نستفيق من النوم ونأكل جيداً ونستعد بعدها لصلاة الفجر , ولم تكن والدتي ممن يستعد أبداً لرمضان في المطبخ , ولم أعرف الا بعد بلوغي ربما منتصف العقد الثاني من عمري أن نصف الناس يستعدون ويحتفلون برمضان عن طريق الأكل ! فكان افطارنا متواضع كطعام أيام السنة ؛ وكانت تصنع أمي الحلويات باتزان دون إفراط ولا تفريط أبداً ؛ وبعد الإفطار لم نفعل شيئاً غير الاستعداد للتراويح وكانت وجهتنا لسنين عديدة هو الشيخ صابر عبد الحكم في مسجد يقع في حي العليا بالرياض وبالرغم من بعد المسافة عن منزلنا الا أن أبي كان يصر ورافقته أمي في ذات الإصرار أن يشدوا الرَحال دوماً الى هناك من أجل الفوز بلذة الصلاة والقرآن في تلك الليالي المباركة .

من هذه الذكريات الدافئة التي احتفظت بها كل تلك السنوات وبعد المسافات وبعد الاغتراب الذي أنهكنا سأجد لذتي ثانية مع أطفالي , برغم صغر سنهم الا انه انتابهم الانجذاب الى بعض التحضيرات البسيطة التي قمت بها معهم انا ووالدهم ، لا شيء يغير نظرتك للأشياء والحياة سوى ” الأطفال” وهذه الفكرة أعيشها بكل تفاصيلها في هذه الحقبة الزمنية من حياتنا ,كلما كبر أطفالي قليلاً أشعر بمشاعر لا نهائية من الحماس تغمرني , حماس لأسقيهم معرفة كل شيء عن طريقي , شيء مخيف جداً أن نفكر أننا لهؤلاء الأطفال مصدر وحيد وأوحد لكل معرفة بدائية تشغل عقولهم الصغيرة عن الحياه والدين والعلم وكل الأشياء المحسوسه قبل الملموسة أيضاً , كالفرح والحزن والحب والكره والشغف والأمل … الخ .

وجدت من اطفالي استيعاب وحفظ لكثير من الاشياء التي كنت ارددها واسمعها دون وعي مني او توجيه مني لهم , قلت في نفسي ماأصغرهم على كل تلك الاشياء الكبيره لكنهم أثبتو لي العكس , قررت حينها توجيه تلك الهبه الموجودة في معظم الأطفال إلى نفع لكن دون أوامر أو توجيهات مباشره ، كثيراً ما يعزف الطفل عن أمر نافع فقط بسبب صيغة الأمر أو الالزام المزعج لحريته ، الى ان كانت النتيجة التي أتمنى استمرارها ، وجدت ان اقوم بتعليم احد أطفالي النوم بمفرده عملياً أصعب واقسى بمراحل من تعليمهم حفظ سورة الاخلاص على سبيل المثال ، وبهذا يأتي اقتناعي بالتعليم الصامت ” مراقبتهم لنا فقط كفيلة بتحقيق كل ما تبقى من الأماني ” ومن هنا سأبدأ رمضان من البداية معهم لنتذكره جميعاً في يومٍ ما ان شاء الله

بعض التغيرات التي تتناسب مع أعمارهم ليقع في نفوسهم أن رمضان شهر ووقت مختلف عن باقي أوقات السنه :

عمل زاوية خاصة للصلاة ، ليس للعزلة ولكن لتقديس فعل الصلاة وابداء أهميته*

عمل زينة بسيطه في المنزل لإدخال البهجه وتمييز دخول هذا الشهر الفضيل *

تغيير لعبتهم المفضلة وهي لعبة اوراق الذاكرة الى لعبة تضم تعليم مفاهيم وكلمات خاصة برمضان والدين الاسلامي بشكل عام* :

كالصوم، الصدقة ، الكعبة ومكة المكرمة ، الوضوء ، وقت الافطار … الخ

وأخيراً سأقوم معهم أيضاً باستغلال وقت القصص العادية الى قصص القرآن والأنبياء , وبهذا الشأن بذلت مجهوداً في البحث عن قصص بأسلوب بسيط يناسب أعمارهم ولكن للأسف لم أجد , فقمت ببعض الترتيب الذهني والتزمت بعض الأفكار كاختيار القصص الأنسب لأعمارهم والآقرب لشخصياتهم الطفولية ” قصص الحيوانات في القرآن مثلاً وهي كثيرة , نملة سليمان , حوت يونس , ناقة صالح , هدهد سليمان ….. الخ “و سأقص عليهم أنا القصص بطريقتي المناسبة لعقولهم .

في نهاية هذه التدوينة أدعو الله أن يمنَ علينا برمضان هادئ وسكينة قلوب من عنده وأن يكون نافعاً لنا وبنا ولأطفالنا خير قدوة , أيضاً كل ماأدونه هنا من باب التذكرة والحب والذكريات لأطفالي وليس للتباهي ولا العصمة من الخطأ أبداً ..

الى اللقاء ..

سلات كروشة متعددة الاستخدامات

مرحباً أصدقائي .. عودة بعد غياب للكروشية وأفكاره الجميلة , هذه المرة قمت بصنع سلات للإستخدام المنزلي والتنظيم اليومي ..

هذه السلة الجميلة البيضاوية بسيطه جداً , البداية تكون بصنع قاعدة بيضاوية بالتضاعف المراد على حسب الحجم المطلوب , ثم نبدأبالارتفاع بهذه الغرزة الجميله الى الانتهاء من الارتفاع المطلوب , اسم العرزة ” double crochet cross “

السلة الثانية :

هذه السلة نبدأها بقاعدة دائرية بالطريقة التقليدية وبالتضاغف الذي نحتاجه , ونبدأ بالارتفاع وقمت باستخدام غرزتين :

” single crochet and half double crochet “

سطر بغرزة وسطر بالأخرى وأنتهي عادة بغرزة الحشو ..

علَها نالت اعجابكم أصدقائي , فهي أفكار صغيرة دوماً قادرة على أن تبعث الجمال حولنا وبالتالي داخلنا ..

كتاب .. أردت أن أبصر

مرحباً أصدقائي .. سأحدثكم اليوم عن احدى الكتب التي وقعت قدراً بين يدي ولكنه كان جديراً بالحديث عنه .. كتاب ” أردت أن أبصر ” للكاتبة الأمريكية بورغيلد دال .

ترجم هذه السيرة الذاتية الكاتب :ساجد العبدلي .. وهذا بعض ما وصف به هذا الكتابة وسيرتها الملهمة في مقالة نشرت له في صحيفة الجريدة الكويتية

ولدت بعين واحدة مليئة بالندبات الغائرة , فكانت شبه ضريرة لمدة نصف قرن من عمرها ، ولكي تتمكن من الرؤية طوال تلك السنين كان عليها أن تستخدم عينها اليسرى فتحرفها أقصى اليسار حيث هناك فتحة صغيرة غائرة في جفنها يمكن للضوء أن يمر عبرها .

عندما كانت طفلة كانت تصر على أن تلعب الحجلة مع الأطفال ” ولأنها لم تكن تستطيع رؤية العلامات على الأرض , فقد كانت تذهب الى ساحة اللعب بعد عودة الأطفال منازلهم فتلتصق بأرضية الملعب وتزحف على امتاده لتتمكن من رؤية العلامات التي وضعوها أثناء لعبهم حتى حفظتها جميعا , وسرعان ما تمكنت من مشاركتهم لتصبح خبيرة في اللعبه تتفوق عليهم في بعض المرات .

كتَب يوماً قائلة ” كان في ذهني دائماً شعور كامن بالخوف من العمى التام , وللتغلب على هذا كنت أعيش دائماً حياة مرحة صافية مبتهجة في كل لحظة “

سيرة حياة مبهرة وفيها الكثير من العبر . فهلاَ تذكر الواحد منا أن يشكر ربه على كل شيء قد منحه اياه بالفعل ؟ هلا تذكر الواحد منا أن يحمد الله على نعمة البصر وعلى نعمة التمكن من مشاهدة كل تلك الأشياء الرائعة التي تحيط به طوال الوقت في هذا العالم المليء بالجمال ؟

لعلي لا أبالغ لو قلت بأن تسعين في المئة من حياة المرء تسير غالباً على ما يرام , وعشرة بالمئة هي المتعثرة , ومع ذلك فإنه عقله وتفكيره ومزاجه ونفسه واسائر روحه في الانشغال بهذه العشرة بالمئة متناسياً ذلك الجزء الجميل الأعظم من حياته .

يا صاحبي دع عنك القلق واستمتع بالحياة , ولا تشعر بلإحباط أبداً لأنك لا تمتلك حذاء , فهناك عشرات ممن لا يمتلكون قدمين .

ساجد العبدلي .

الكتاب جميل ووصفها لأدق التفاصيل الصغيرة التي كانت تمر بها كان رائعاً لأننا لن ولم نشعر بهذه الصغائر اذ أننا لا نفتقدها , كما أثرت فيَ كثيراً الأجزاء التى تحدثت فيها عن والدتها وعن معانتها وألمها الشديد من أجلها ومن أجل مساعدتها على الإعتماد على نفسها حتى في أصغر الأشياء كأن تربط رباط حذائها مثلاً دون مساعدة من أحد , وتعليمها القراءة واللغة النرويجية التي كانت تتحدث أمها بها .

السيرة ملهمة لأن معانتها كانت كبيرة ولكنها حولتها الى سلالم أمل تصعدها واحداً تلو الآخر وقد فعلت ووصلت لأعلى الدرجات في تعليمها ومسيرتها المهنية , النهاية كانت جميلة مأثرة أيضاً لأنها وبالرغم انها استعادت بصرها بعد نصف قرن من شبه العمى إلا أنها كانت ممتنة لربها وعاشت كل تفاصيل الشكر بالتدبرفي كل ما كان حولها من أشياء صغيره لم تبصرها يوماً .

أتمنى أن ينال الكتاب اعجابكم .. ألقاكم قريباً بصحبة كتاب جديد ..

لن تحصد القمح ان كنت قد زرعت شعيراً

أفكر مليَاً عن الأسباب التي تجعلنا نخطئ , ما أكثر مقولات التنمية البشرية التي تقنعنا ان الأخطاء لن توقف الزمن , حقيقة أن الأخطاء لن توقف الزمن لكنها تكبَله وتكبلنا معه فلا نعود قادرين على الاستمرار بحرية متناسين خلفنا جلَ الأحداث والأخطاء التي وقعنا بها ,

لكن هذا يقودني الى نفس السؤال مرة أخرى , لماذا نخطئ ؟ لماذا نخطئ مادمنا ناضجين وأيضاً أخطاؤنا ما قبل اكتمال نضوجنا لماذا وقعت مع وجدود الأباء والأمهات والمعلمين حولنا وهل من العدل ان أخطائنا هذه نتحمل مسؤوليتها وحدنا على عاتقنا لمجرد فقط ان أثرها كان علينا نحن فقط دون من حولنا , لماذا نتحمل مسؤلية اختيارات خاطئة مع أننا لم نكن ناضجين حينها لإتخاذها أصلاً ؟

:يقتلني التفكير أحياناً لأغرق في موجة من البحث عن الإجابات الغير مستكينة , يقال في مكان ما و زمان ما

” لن تحصد القمح ان كنت قد زرعت شعيراً ولن تحصد الشعير ان كنت قد زرعت شوكاً

ومن هنا : نحن حصاد زراعة ما في مدينة ما وفي بيئة ما , وكنَا حلماً يوماً ما , ولأننا بسيطوا الأحلام ولا نملك من الحلم إلا الحلم قُطفت ثِمارانا باكراً قبل نضوجها فكان مر مذاقها غالب , أيضاَ يقودني هذا الى ان الإنسان ليس نتاج حاله وبالتالي أخطاؤه ليست نتاجه فقط بأثر أو بأخر هي محصلة كبيرة من مخزون عقلي وترممات ذاكرة منذ يومه الأول في هذه الحياة .

ماذا نفعل اتجاه الأخطاء الذي كبلتنا اذا وكانت عن وعي او حتى عن غير وعي منَا ؟

يقول علي الطنطاوي في كتابه الجميل ” صور وخواطر ” “كل يبكي ماضيه، ويحن إليه، فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصير ماضياً؟ , أخطائنا بشكل أو بأخر حتى وان كبلتنا هي ماضي , فليتنا نعلم كيف نستثمر يومنا الحاضر ونغذيه ونزرع بقدر ما نزرع لأنه غداً سيصبح ماضياً , وسع مدارك عقلك بالاختلاف وابني سكينة روحك من التسامح مع النفس ومع الأخرين المختلفين عنَا و الأقريين . ما أيسر هذه الكلمات التي كتبتها وما أصعب أن نحاكيها , سيظل جهاداً من النفس ومعها ربما نأجر عليه يوماً .

كانت هذه أولى تدوينات “بدون معنى” , أتمنى أن تنال اعجابكم وأن تشاركوني أراءكم وما عبرتم به يوماً في ذات السياق المشترك بيننا جميعاً .

حكاية مارس آذار 2020

مرحباً أصدقائي .. حكاية أذار 2020 كانت مختلفه تماماً لم أشهد مثلها في حياتي الصغيرة , أجزم أن هذه الشهور الأولى من عام 2020 كانت الأشد غرابة على كل فرد في هذا العالم وليس عليَ وحدي , انه عام وباء كورونا المستجد ” كوفيد19″ الذي اجتاح العالم على حين غفلة

الحجر المنزلي :

اليوم هو الجمعة الموافق الثالث عشر من مارس آذار 2020 , وقد أعلنت حكومة ألمانبا الاتحادية الحجر المنزلي الإجباري وتعليق الدراسة بإختلافها واغلاق الشركات والمؤسسات والجامعات وإلزام العمل المنزلي على معظم مجالات العمل بشتى إختلافه وقد كانت حالها كغيرها من معظم الدول حول العالم , دول عالم ثالث أم عالم أول الجميع سواسية للمرة الأولى ..

توقفت أشكال الحياة المختلفه , لا عمل لا حضانات لا تنزه لا خروج من المنزل , انه أمر واقع , بالنسبة لي كان تقبل الفكرة للوهلة الأولى منطقياَ جداَ وكعادتي كانت الأمور بسيطه جداً وكنت اقول في نفسي سوف تمرهذه الفترة سريعاً دون ملل أو ضجر ولكن علينا تنظيم الوقت جيداً والانشغال دوماً بالمهام المفيدة خصوصاً للأطفال ليمر هذا الحجر سريعاً .

حتى هذه اللحظة التي ادوَن فيها هذه التدوينة مازلنا في الحجر الصحي ولا نعلم الى الآن الى متى سيستمر , حقيقة الوقت يصبح كل يوم أثقل ولكن الحمدلله بشكل أو بأخر نتأقلم ولا أملُ أبداً من قول “اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ” لأجد في كل حين وعلى غفلة طاقة من السماء تجعلنا صامدين ومعطائين كل يوم أكثر ..

لقد قمت بعمل أشياء جميلة جداً مع أطفالي في هذه الفترة سأشارككم بعضها , وأيضاً تعلمت وقرأت وشاهدت الكثير سأشارككم بها .

نشاطات أطفالي :

أولاً : لديَ هاجس كبير يسيطر على أفكاري وهو كيفية تعليم أطفالي اللغة العربية في هذه البلاد البعيدة جداً , لكن مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي وهي أحد أكبر ايجابياتها انتشرت حسابات شتى لمبادرات ومشاريع خاصة بتعليم اللغة العربية للأطفال , وقد كانت الفائدة منها

في البداية بدأت تعليمهم ذاتياً بخلفيتي الفقيرة لتعليم أطفال في مثل أعمارهم هذا الأساس المهم جداً ان لم يكن الأهم لأنه يُبنى عليه ما بقي من هويتنا وديننا , سأعلمهم الحروف العربية فقط لكن النتيجة ستكون عظيمة , سيقرؤون القرآن يتعلمون الدين والتاريخ , ويقرؤوا القصص العربية والأهم سيكبرون بهوية تكون خاصتهم بين كل كل تلك الجموع الغريبة ..

كانت النتيجة مقبولة بما استطعت وعلى قدر ما أعطيتهم , في هذه الفترة قامت الأستاذه ولاء دركل بطرح سلسلة تعليمة للأطفال ما فوق الثلاث سنوات وهي سلسلة حروفي العربية . وبدأت فعلاً مع أطفالي وكانت النتيجة ممتازه وفوق كل توقعاتي منهم لأن اسلوب الطرح والشرح والتقديم كان عاملاً مهما وأساسياً لترسيخ هذه البنيات الأولى لدى الأطفال .

ثانياً : قمت بعمل عجينة الصلصال المنزليه وهي عبارة عن : كوبين طحين , نصف كوب ملح , ملعقة ونصف كبيرة نشاء , النتيجه كانت رائعه جداً لأننا قمنا بتلوينها بألوان الطعام وكان عملاً ممتعاً جداً معهم وايضاً قمنا بحفظه ف الثلاجه مدة عشر ايام للعب به وقت ما أرادوا .

ثالثاً : بدأت معهم في هذا الشهر هذه السلسلة الرائعة من المستقبل الرقمي لتعليم الأطفال , عندما بحثت عن هذه السلسلة وغيرها لتعليم أطفالي بعض الأشياء الجديدة لهم ظننت ان هذه الكتب وغيرها برغم من بساطة معلوماتها تحتاج سناً أكبر لكني كنت مخطئة , الأطفال لديهم عقل مبهر واستيعاب يفوق ما نتوقعه منهم , الفكرة تكمن أولاً في كيف نقدم المعلومة ومتى نقدمها , سيأخذون ما يأخذون وما تسمح عقولهم به سيستوعبوه والأهم سيخزنوه , لذا كان التعليم المبكر شيئاً مهماً ملهماً بكل ما تعنيه الكلمة , ملهماً فهو يفتح مدارك وعقول هؤلاء الصغار على هذا الكون الكبير وفيسألوا أكثر وتتكون لديهم معرفة صغيرة طفيفة تكبر تنمو مع نموهم العقلي والجسدي لكنها تكون أيسر لأنهم بدأوها مبكراً , قول ا ” التعلُم في الصِغر كالنقش على الحجر ” هو القول الأكثر حقيقة على الإطلاق .

أشياء جديدة صنعتها وتعلمتها :

المطبخ : قمت وللمرة الأولى بصنع عجينة الطعمية أو الفلافل المنزلية وقد كانت تجربة بسيطه على عكس التوقعات وكانت ناجحه والحمدلله

الطريقة : قمت بنقع نص كيلو من الفول المجروش الابيض ليلة كامله وفي الصباح ضفت اليه ثمانية فصوص من الثوم وفي حدود عشرة أعواد من البصل الأخضر او على حسب الحاجه , وقمت بفرمهم جميعا لأحصل على عجين متجانس يميل الى اللون الأخضر الفاتح الجميل , قسمتهم الى 5 حصص تقريباً واحتفظت بيهم في المبرد , عند التحضير أضيف بعض الملح ومسحوق الكزبرة الناشفة والكمون والفلفل الأسود ورشة ضغيرة من بيكربونات الصوديوم والسمسم , وبالهناء والعافية ..

كتابي :

كتاب هذا الشهر هو كتاب سيرة ذاتية للكاتبة أمريكية نرويجية ” بورغيلد دال” الكتاب لم اقم بالإنتهاء منه للأسف بسبب ضغوط الوقت أثناء الحجر المنزلي , لكن الى منتصف الكتاب كنت متأثره وغاية في الاندماج بكل التفاصيل الصغيرة التي تحكيها الكاتبه الشبه عمياء منذ صغرها ,وكيف تغلبت على كل التفاصيل الصغيره التي كانت ترهقها وكم عانت والدتها وحزنت وبذلت من أجل ان تجعلها تعتمد على نفسها و كيف بدأت معها القراءة بكل صعوبتها على طفلة لم تكن ترى سوى بعين واحده فقط وبضعف شديد بل وزرعت شغف التعلم والمثابرة فيها حتى كبرت . سأكملة حتماً وأخبركم بإكتمال جماله .