لن تحصد القمح ان كنت قد زرعت شعيراً

أفكر مليَاً عن الأسباب التي تجعلنا نخطئ , ما أكثر مقولات التنمية البشرية التي تقنعنا ان الأخطاء لن توقف الزمن , حقيقة أن الأخطاء لن توقف الزمن لكنها تكبَله وتكبلنا معه فلا نعود قادرين على الاستمرار بحرية متناسين خلفنا جلَ الأحداث والأخطاء التي وقعنا بها ,

لكن هذا يقودني الى نفس السؤال مرة أخرى , لماذا نخطئ ؟ لماذا نخطئ مادمنا ناضجين وأيضاً أخطاؤنا ما قبل اكتمال نضوجنا لماذا وقعت مع وجدود الأباء والأمهات والمعلمين حولنا وهل من العدل ان أخطائنا هذه نتحمل مسؤوليتها وحدنا على عاتقنا لمجرد فقط ان أثرها كان علينا نحن فقط دون من حولنا , لماذا نتحمل مسؤلية اختيارات خاطئة مع أننا لم نكن ناضجين حينها لإتخاذها أصلاً ؟

:يقتلني التفكير أحياناً لأغرق في موجة من البحث عن الإجابات الغير مستكينة , يقال في مكان ما و زمان ما

” لن تحصد القمح ان كنت قد زرعت شعيراً ولن تحصد الشعير ان كنت قد زرعت شوكاً

ومن هنا : نحن حصاد زراعة ما في مدينة ما وفي بيئة ما , وكنَا حلماً يوماً ما , ولأننا بسيطوا الأحلام ولا نملك من الحلم إلا الحلم قُطفت ثِمارانا باكراً قبل نضوجها فكان مر مذاقها غالب , أيضاَ يقودني هذا الى ان الإنسان ليس نتاج حاله وبالتالي أخطاؤه ليست نتاجه فقط بأثر أو بأخر هي محصلة كبيرة من مخزون عقلي وترممات ذاكرة منذ يومه الأول في هذه الحياة .

ماذا نفعل اتجاه الأخطاء الذي كبلتنا اذا وكانت عن وعي او حتى عن غير وعي منَا ؟

يقول علي الطنطاوي في كتابه الجميل ” صور وخواطر ” “كل يبكي ماضيه، ويحن إليه، فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصير ماضياً؟ , أخطائنا بشكل أو بأخر حتى وان كبلتنا هي ماضي , فليتنا نعلم كيف نستثمر يومنا الحاضر ونغذيه ونزرع بقدر ما نزرع لأنه غداً سيصبح ماضياً , وسع مدارك عقلك بالاختلاف وابني سكينة روحك من التسامح مع النفس ومع الأخرين المختلفين عنَا و الأقريين . ما أيسر هذه الكلمات التي كتبتها وما أصعب أن نحاكيها , سيظل جهاداً من النفس ومعها ربما نأجر عليه يوماً .

كانت هذه أولى تدوينات “بدون معنى” , أتمنى أن تنال اعجابكم وأن تشاركوني أراءكم وما عبرتم به يوماً في ذات السياق المشترك بيننا جميعاً .