سلات كروشة متعددة الاستخدامات

مرحباً أصدقائي .. عودة بعد غياب للكروشية وأفكاره الجميلة , هذه المرة قمت بصنع سلات للإستخدام المنزلي والتنظيم اليومي ..

هذه السلة الجميلة البيضاوية بسيطه جداً , البداية تكون بصنع قاعدة بيضاوية بالتضاعف المراد على حسب الحجم المطلوب , ثم نبدأبالارتفاع بهذه الغرزة الجميله الى الانتهاء من الارتفاع المطلوب , اسم العرزة ” double crochet cross “

السلة الثانية :

هذه السلة نبدأها بقاعدة دائرية بالطريقة التقليدية وبالتضاغف الذي نحتاجه , ونبدأ بالارتفاع وقمت باستخدام غرزتين :

” single crochet and half double crochet “

سطر بغرزة وسطر بالأخرى وأنتهي عادة بغرزة الحشو ..

علَها نالت اعجابكم أصدقائي , فهي أفكار صغيرة دوماً قادرة على أن تبعث الجمال حولنا وبالتالي داخلنا ..

كتاب .. أردت أن أبصر

مرحباً أصدقائي .. سأحدثكم اليوم عن احدى الكتب التي وقعت قدراً بين يدي ولكنه كان جديراً بالحديث عنه .. كتاب ” أردت أن أبصر ” للكاتبة الأمريكية بورغيلد دال .

ترجم هذه السيرة الذاتية الكاتب :ساجد العبدلي .. وهذا بعض ما وصف به هذا الكتابة وسيرتها الملهمة في مقالة نشرت له في صحيفة الجريدة الكويتية

ولدت بعين واحدة مليئة بالندبات الغائرة , فكانت شبه ضريرة لمدة نصف قرن من عمرها ، ولكي تتمكن من الرؤية طوال تلك السنين كان عليها أن تستخدم عينها اليسرى فتحرفها أقصى اليسار حيث هناك فتحة صغيرة غائرة في جفنها يمكن للضوء أن يمر عبرها .

عندما كانت طفلة كانت تصر على أن تلعب الحجلة مع الأطفال ” ولأنها لم تكن تستطيع رؤية العلامات على الأرض , فقد كانت تذهب الى ساحة اللعب بعد عودة الأطفال منازلهم فتلتصق بأرضية الملعب وتزحف على امتاده لتتمكن من رؤية العلامات التي وضعوها أثناء لعبهم حتى حفظتها جميعا , وسرعان ما تمكنت من مشاركتهم لتصبح خبيرة في اللعبه تتفوق عليهم في بعض المرات .

كتَب يوماً قائلة ” كان في ذهني دائماً شعور كامن بالخوف من العمى التام , وللتغلب على هذا كنت أعيش دائماً حياة مرحة صافية مبتهجة في كل لحظة “

سيرة حياة مبهرة وفيها الكثير من العبر . فهلاَ تذكر الواحد منا أن يشكر ربه على كل شيء قد منحه اياه بالفعل ؟ هلا تذكر الواحد منا أن يحمد الله على نعمة البصر وعلى نعمة التمكن من مشاهدة كل تلك الأشياء الرائعة التي تحيط به طوال الوقت في هذا العالم المليء بالجمال ؟

لعلي لا أبالغ لو قلت بأن تسعين في المئة من حياة المرء تسير غالباً على ما يرام , وعشرة بالمئة هي المتعثرة , ومع ذلك فإنه عقله وتفكيره ومزاجه ونفسه واسائر روحه في الانشغال بهذه العشرة بالمئة متناسياً ذلك الجزء الجميل الأعظم من حياته .

يا صاحبي دع عنك القلق واستمتع بالحياة , ولا تشعر بلإحباط أبداً لأنك لا تمتلك حذاء , فهناك عشرات ممن لا يمتلكون قدمين .

ساجد العبدلي .

الكتاب جميل ووصفها لأدق التفاصيل الصغيرة التي كانت تمر بها كان رائعاً لأننا لن ولم نشعر بهذه الصغائر اذ أننا لا نفتقدها , كما أثرت فيَ كثيراً الأجزاء التى تحدثت فيها عن والدتها وعن معانتها وألمها الشديد من أجلها ومن أجل مساعدتها على الإعتماد على نفسها حتى في أصغر الأشياء كأن تربط رباط حذائها مثلاً دون مساعدة من أحد , وتعليمها القراءة واللغة النرويجية التي كانت تتحدث أمها بها .

السيرة ملهمة لأن معانتها كانت كبيرة ولكنها حولتها الى سلالم أمل تصعدها واحداً تلو الآخر وقد فعلت ووصلت لأعلى الدرجات في تعليمها ومسيرتها المهنية , النهاية كانت جميلة مأثرة أيضاً لأنها وبالرغم انها استعادت بصرها بعد نصف قرن من شبه العمى إلا أنها كانت ممتنة لربها وعاشت كل تفاصيل الشكر بالتدبرفي كل ما كان حولها من أشياء صغيره لم تبصرها يوماً .

أتمنى أن ينال الكتاب اعجابكم .. ألقاكم قريباً بصحبة كتاب جديد ..